بهمنيار بن المرزبان
653
التحصيل
وإثبات عدد هذه الأجسام البسيطة في حشو الفلك ليس اليه « 1 » سبيل للبشر من جهة الحركات السّماويّة لكن السّبيل إلى ذكر عددها وعدّة تراكيبها والأمزجة الحادثة عنها على طريقة الرّصد ، كما عرفت عدّة الأجسام « 2 » السّماويّة أيضا بالرّصد . وسنتكلّم « 3 » أنّها واقعة تحت الكون والفساد ، فإنّ الكون والفساد أمور حادثة فيجب أن تكون عللها « 4 » حادثة فيجب أن تكون تلك العلل الحركة حتّى يصحّ الحدوث كما عرفت ؛ فإذن « 5 » تعلّق حدوثها بالحركة الدّوريّة وأمّا « 6 » وجود صورها فللسّبب « 7 » المفيد للصّور الّذي أثبتناه فيما تقدّم . ولنزد هذا بيانا فنقول : إنّ هذه الأجسام قابلة للكون والفساد فيجب أن يكون بينها مادّة مشتركة « 8 » فيجب ان يكون علّة المادّة علّة واحدة ، ولا يصحّ أن يكون العلّة المفيدة للصّور المختلفة لمجرّد المادّة « 9 » معدّة لقبول جميع الصّور فيجب أن يكون هناك أسباب مرجّحة ، وتلك الأسباب لا شكّ أنّها حادثة فيجب أن يكون عللها « 10 » أمرا « 11 » متغيّرا ، ومع تغيّره متّصلا ، وهذه صفة الحركة الدّوريّة ، فالمادّة موجودة بواسطة الصّور لا وحدها وإلّا كان يلزم متى عدمت إحدى الصّور أن تعدم المادّة إذا المادّة لا تبقى بلا صورة ، فيجب أن يكون للصّورة شريك في استبقاء المادة
--> ( 1 ) - سائر النسخ : له . ( 2 ) - ف : عدة أجسام . ( 3 ) - ض : وستعلم أنها . ف : وسنكلم . ( 4 ) - ض : علتها . ( 5 ) - ف : فان . ( 6 ) - سائر النسخ : وانما . ( 7 ) - ض : فبسبب المفيد . ف : فلسبب . ( 8 ) - ض : لأنها ان لم يكن لها مادة مشتركة لما صح الحدوث لان كل حادث تسبقه مادة ولو كان الحادث يحتاج إلى مادة تسبقه حادثة لكانت المادة تحتاج أيضا إلى مادة تسبقها وكذلك إلى ما لا نهاية وهذا محال فيجب . ( 9 ) - كذا . والصواب : مجرد المادة . ض : المادة فان المادة معدة . ( 10 ) - ض : ان يكون علنها . ( 11 ) - ف : أثرا .